خلال زيارته إلى اليابان، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بأن بلاده ستوفر الحماية العسكرية لجزيرة تايوان في حال تعرضها لهجوم من قبل الصين.

وقد نشرت صحيفة “فزغلياد” (Vzglyad) الروسية تقريرا أعدّه الكاتب الصحفي ديمتري بافيرين، تناول تصريحات بايدن الأخيرة محاولا تسليط الضوء على ما توحي به من تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه آسيا، كما سعى للتنبيه إلى خطورة الوعد الذي تضمنته وكذلك الخطر الذي تشكله أخطاء بايدن المتكررة على أمن بلاده والعالم، حسب رأيه.

جنون سياسي؟
وقال الكاتب إن تصريحات بايدن تعكس استعداده للدخول في مواجهة مع الصين -القوة النووية الكبرى- من أجل جزيرة تايوان، متسائلا: هل هذه إستراتيجية أميركية جديدة في منطقة آسيا أم مجرد جنون سياسي ينذر بنهاية العالم؟

وجاء في تقرير الصحيفة الروسية أن الزيارة التي قام بها رئيس الولايات المتحدة إلى الدول الحليفة لأميركا في شرق آسيا كشفت عن التهديد الذي أضحى بايدن يشكله ليس فقط على استقرار بلاده بل على العالم بأسره، وفق الكاتب.

وأشار ديمتري بافيرين -في تقريره- إلى أن المؤتمرات الصحفية التي يعقدها بايدن أصبحت تثير انزعاج إدارة البيت الأبيض، الأمر الذي جعله يحاول تقليص عدد المؤتمرات التي يعقدها والتحضيرات لها، بما في ذلك تحضير الأسئلة والأجوبة عليها قبل انطلاق المؤتمر. وقد علق رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك على ذلك بأنه يرى أن الرئيس الحقيقي للولايات المتحدة هو الشخص الذي يحضر خطابات بايدن.

وفي مؤتمر صحفي مشترك جمعه برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، وردًّا على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال تعرضها لهجوم، قال بايدن “لا شك في ذلك، هذا عهد قطعناه على أنفسنا”.

ويرى الكاتب أن الصين هي الدولة الوحيدة التي قد تشنّ هجوما على تايوان، وعليه فإن الرئيس الأميركي مستعد للدخول في صراع مع قوة نووية من أجل جزيرة تعترف بها الولايات المتحدة قانونيا بصفتها جزءا من الصين، مبيّنا أن أميركا ليست ملزمة بتسريع نهاية العالم من أجل مصلحة تايوان، وفق ما أظهرته سياسات الرؤساء السابقين، بما في ذلك سياسات جورج بوش الابن.

By admin

Leave a Reply

Your email address will not be published.